المحقق الحلي
52
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )
بل خالعك فلان والعوض عليه ( 79 ) ، أما لو قالت : خالعتك بكذا ( 80 ) ، وضمنه عني فلان أو يرثه عني فلان ، يلزمها الألف ما لم تكن بينة ، لأنها دعوى محضة ، فلا يثبت على فلان شيء بمجرد دعواها . وأما المباراة : فهو أن يقول : بارأتك على كذا ( 81 ) فأنت طالق . وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه . ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق . فلو اقتصر المباري على لفظ المباراة لم يقع به فرقة ( 82 ) ، ولو قال : بدلا من باريتك ، فاسختك أو ابنتك ، أو غيره من الالفاظ ، صح إذا اتبعه بالطلاق ، إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير . ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صح ، وكان مباراة ، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض ، مع منافاة بين الزوجين . ويشترط : في المباري والمبارأة ، ما شرط في المخالع والمخالعة ( 83 ) . وتقع الطلقة مع العوض بائنة ، ليس للزوج معها رجوع ، إلا أن ترجع الزوجة في الفدية ، فيرجع لها ما دامت في العدة . وللمرأة الرجوع في الفدية ، ما لم تنقض عدتها . والمباراة كالخلع ، لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه . ويترتب الخلع على كراهية الزوجة . ويأخذ في المباراة ، بقدر ما وصل إليها منه ، ولا تحل له الزيادة ، وفي الخلع جائز . وتقف الفرقة في المباراة ، على التلفظ بالطلاق ، اتفاقا منا . وفي الخلع على الخلاف ( 84 ) .